ابن منظور
251
لسان العرب
الغانَة ، والغانَة حَلْقة رأْسِ الوتَر . قال أَبو حنيفة : إذا التَأَمَ السحابُ وتَبَسَّطَ حتى يَعُمَّ السماء فقد تَدَجَّى . ودجا شَعَرُ الماعزة : أَلْبَس ورَكِب بَعضُه بَعْضاً ولم يَنْتَفِشْ . وعَنْزٌ دَجْواءُ : سابِغة الشَّعَر ، وكذلك الناقة . ونِعْمة داجِيةَ : سابِغَة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : وإنْ أَصابَتْهُمُ نَعْماءُ داجِيَةٌ * لم يَبْطَرُوها ، وإن فاتَتْهُمُ صَبَروُا ويقال : إنه لفي عَيْشٍ داجٍ دَجِيّ ، كأَنه يُرادُ به الخَفْضُ ؛ وأَنشد : والعَيْشُ داجٍ كَنفاً جِلْبابُه ابن الأَعرابي : الدُّجَى صِغارُ النَّحْل ، والدُّجْية ولد النَّحْلة ، وجَمْعُها دُجىً ؛ قال الشاعرِ : تَدِبُّ حُمَيَّا الكأْسِ فيهمْ ، إذا انْتَشَوْا ، * دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ والدُّجَة : الزِّرُّ ، وفي التهذيب : زِرُّ القميص . يقال : أَصلح دُجَة قمِيصك ، والجمع دُجاتٌ ودُجىً . والدُّجَة : الأَصابع وعليها اللُّقْمة . ابن الأَعرابي قال : محاجاةٌ للأَعْراب : يقولون ثلاثُ دُجَه يَحْمِلْنَ دُجَه إلى الغَيْهبانِ فالمِنْثَجَه ؛ قال : الدُّجَةُ الأَصابعُ الثلاثُ ، والدُّجَةُ اللُّقْمة ، والغَيْهَبانُ البَطْنُ ، والمِنْثَجَةُ الاسْتُ ، والدَّجْوُ الجِماع ؛ وأَنشد : لَمَّا دَجاها بِمِتَلّ كالقَصَب ( 1 ) دحا : الدَّحْوُ : البَسْطُ . دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً : بَسَطَها . وقال الفراء في قوله عز وجل : والأَرض بعد ذلك دَحاها ، قال : بَسَطَها ؛ قال شمر : وأَنشدتني أَعرابية : الحمدُ لله الذي أَطاقَا ، * بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا ، ثم دَحا الأَرضَ فما أَضاقا قال شمر : وفسرته فقالت دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها ؛ وأَنشد ابن بري لزيد بن عمرو بن نُفَيْل : دَحَاها ، فلما رآها اسْتَوَتْ * على الماء ، أَرْسَى عليها الجِبالا ودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاه دَحْياً : بَسَطْته ، لغة في دَحَوْتُه ؛ حكاها اللحياني . وفي حديث عليّ وصلاته ، رضي الله عنه : اللهم دَاحِيَ المَدْحُوَّاتِ ، يعني باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها ، ويروى ؛ دَاحِيَ المَدْحِيَّاتِ . والدَّحْوُ : البَسْطُ . يقال : دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ ووسع . والأُدْحِيُّ والإِدْحِيُّ والأُدْحِيَّة والإِدْحِيَّة والأُدْحُوّة : مَبِيض النعام في الرمل ، وزنه أُفْعُول من ذلك ، لأَن النعامة تَدْحُوه برِجْلها ثم تَبِيض فيه وليس للنعام عُشٌّ . ومَدْحَى النعام : موضع بيضها ، وأُدْحِيُّها : موضعها الذي تُفَرِّخ فيه . قال ابن بري : ويقال للنعامة بِنْتُ أُدْحِيَّةٍ ؛ قال : وأَنشد أَحمد بن عبيد عن الأَصمعي : بَاتَا كَرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ ، * يَرْتَجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِ فأَصْبَحا ، والرِّجْلُ تَعْلُوهُما ، * تَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْلِ يعني رِجْلَيْ نَعامة ، لأَنه إذا انكسرت إحداهما بطلت الأُخرى ، ويرتجلان يَطْبُخان ، يَفْتَعِلان من المِرْجَل ، والنَّعْل الأَرض الصُّلبة ، وقوله : والرجْلُ تعلوهما أَي ماتا من البرد والجرادُ يعلوهما ، وتَزْلَعُ تزلق ، والقَحْلُ اليابس لأَنهما قد ماتا .
--> ( 1 ) قوله [ كالقصب ] كذا في الأَصل والتهذيب والمحكم ، والذي في التكملة : كالصقب بتقديم الصاد على القاف الساكنة أي كالعمود .